صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4361
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
كان رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بارزا للنّاس فأتاه رجل فقال : يا رسول اللّه ، ما الإيمان ؟ قال : « الإيمان أن تؤمن باللّه وملائكته ، وكتابه ، ولقائه ، ورسله ، وتؤمن بالبعث الآخر » . قال : يا رسول اللّه ، ما الإسلام ؟ قال : « الإسلام أن تعبد اللّه لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة المكتوبة وتؤتي الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان » قال : يا رسول اللّه ، ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه فإنّك إن لا تراه فإنّه يراك » فقال : يا رسول اللّه ، متى السّاعة ؟ قال : « ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل ، ولكن سأحدّثك عن أشراطها . إذا ولدت الأمة ربّها فذاك من أشراطها ، وإذا كانت العراة الحفاة الجفاة رؤوس النّاس فذاك من أشراطها ، وإذا تطاول رعاة البهم « 1 » في البنيان فذلك من أشراطها في خمس لا يعلمهنّ إلّا اللّه ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( لقمان / 34 ) . ثمّ أدبر الرّجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ردّوا عليّ الرّجل » فأخذوا ليردّوه فلم يروا شيئا . فقال : « هذا جبريل - عليه السّلام - جاء ليعلّم النّاس دينهم » ) * « 2 » . 7 - * ( عن البراء - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من بدا جفا « 3 » » ) * « 4 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( الجفاء ) معنى 8 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أبغض الرّجال إلى اللّه الألدّ الخصم » ) * « 5 » . 9 - * ( عن عوف بن مالك بن الطّفيل - هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأمّها « أنّ عائشة حدّثت ؛ أنّ عبد اللّه بن الزّبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة : واللّه لتنتهينّ عائشة أو لأحجرنّ عليها . فقالت : أهو قال هذا ؟ قالوا : نعم . قالت : هو للّه عليّ نذر أن لا أكلّم ابن الزّبير أبدا . فاستشفع ابن الزّبير إليها حين طالت الهجرة ، فقالت : لا . واللّه لا أشفّع فيه أبدا ، ولا أتحنّث إلى نذري . فلمّا طال ذلك على ابن الزّبير كلّم المسور بن مخرمة وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث - وهما من بني زهرة - وقال لهما : أنشدكما باللّه لما أدخلتماني على عائشة ؛ فإنّها لا يحلّ لها أن تنذر قطيعتي . فأقبل به المسور
--> ( 1 ) البهم - بفتح الباء وسكون الهاء : الصغير من أولاد الضأن والمعز وقال ثعلب : البهم صغار المعز وهذا التعبير كناية عن ثراء أشد الناس فقرا . ( 2 ) أحمد ( 2 / 426 ) وهذا لفظه ، والبخاري - الفتح 8 ( 4777 ) . وهو عند مسلم ( 9 ) . ( 3 ) ومعناه : من خرج إلى البادية وسكنها غلظ طبعه . ( 4 ) أحمد ( 2 / 371 ) واللفظ له . والترمذي ( 2256 ) وقال : حديث حسن صحيح غريب . والهيثمي في المجمع ( 5 / 254 ) وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . ( 5 ) البخاري - الفتح 8 ( 4523 ) واللفظ له . ومسلم ( 2668 ) .